1 Point2 Points3 Points4 Points5 Points [1,26 / 5]
Loading...

مجموعة أمريكا الشمالية: التبادل الحر والاندماج الجهوي

ملخص الوحدة:
مجموعة أمريكا الشمالية عبارة عن تكتل بين ثلاث دول من القارة الأمريكية، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، والمكسيك، وتسمى (ALENA) « ألينا بالفرنسية Accord de Libre Echange Nord Américain: اتفاقية التبادل الحر لأمريكا الشمالية: « نافتا بالإنجليزية NAFTA ».

فكيف تكونت مجموعة أمريكا الشمالية، وما هي مظاهر التبادل الحر بين دول هذه المجموعة ؟ وما حصيلة الاندماج بينها ؟

1. تعريف مجموعة أمريكا الشمالية والأجهزة المسيرة لها
1.1. مجموعة أمريكا الشمالية وظروف تأسيسها
وقعت الدول الأمريكية الثلاث اتفاقية التبادل الحر فيما بينها، فأصبحت سارية المفعول منذ مطلع سنة 1994، وذلك من أجل إنشاء منطقة جغرافية شاسعة للتبادل والاندماج الاقتصادي، بهدف تحقيق مزيد من التنمية الاقتصادية، والرفع من المستوى الاجتماعي للسكان في هذه المجموعة. وذلك في إطار النظام الرأسمالي الليبرالي، والذي تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية رمزا وحاميا له في العالم.

1.2. الأجهزة المسيرة لمجموعة أمريكا الشمالية
تسهر على تنظيم وتسيير هذه المجموعة عدة أجهزة، من أهمها:
– لجنة التبادل الحر: تتكلف بتطبيق بنود اتفاقية التبادل الحر بين الدول الثلاث ومراقبة سيرها.
– منسقية ألينا: تشرف على السير العام للاتفاقية، مع السهر على تدبير البرنامج المسطر للمجموعة.
– سكرتارية ألينا: تتكلف بالتسيير الإداري للمجموعة، وحل الخلافات التيقد تحدث بين الدول الثلاث.

2. وصف مظاهر التبادل الحر بين دول ألينا وتفسيرها
1.2. المظاهر الاقتصادية لاتفاقية التبادل الحر
لقد مكنت اتفاقية التبادل الحر من تنمية المبادلات التجارية، والرفع من قيمة الاستثمارات بين الدول الثلاث بشكل ملموس، وبالخصوص بين الولايات المتحدة الأمريكية من جهة، وكندا والمكسيك من جهة ثانية. فقد تضاعفت قيمة المبادلات بين الدول الثلاث خلال العشر سنوات الأولى من توقيع الاتفاقية. كما أن نسب المبادلات البينية ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة مع مجموع المبادلات التجارية: حوالي 40% من واردات الدول الثلاث، و60% من صادراتها تتم داخل المجموعة، والباقي مع الاتحاد الأوربي ودول آسيا وباقي العالم.

1.3. العوامل المفسرة لمظاهر التبادل الحر في مجموعة ألينا
ترتكز المبادلات بين الدول الثلاث على مجموعة من المؤهلات، من أبرزها:
– وفرة الإنتاج الاقتصادي وتنوعه، سواء في المجال الفلاحي: حبوب، خضر، فواكه، أو في المجال الصناعي: صناعات معدنية، سيارات، آلات ومعدات مختلفة. وخاصة في الولايات المتحدة وكندا.
– توفر سوق استهلاكية ضخمة تضم الدول الثلاث 435 مليون نسمة سنة 2007.
– ارتفاع مستوى العيش، مما يمكن من استهلاك المنتجات المتبادلة بين المجموعة، وخاصة لدى ساكنة الولايات المتحدة وكندا حيث يتميز مؤشر التنمية البشرية بالارتفاع: 0.949 بالنسبة لكندا و0.944 بالنسبة للولايات المتحدة (سنة 2006).
– وفرة اليد العاملة المؤهلة والقادرة على استعمال التكنولوجيا المتقدمةـ ويتجلى ذلك في ظهور المقاولات الصناعية الأمريكية على الحدود مع المكسيك « ماكيلدوراس » والتي يشتغل عمالها المكسيكيون على تركيب الأجهزة وقطع الغيار، ثم تصدر نحو الولايات المتحدة.

3. حصيلة التكتل الجهوي لمجموعة ألينا والتحديات التي تواجهه
1.3. الحصيلة:
لقد مكنت اتفاقية التبادل الحر من تحقيق نتائج اقتصادية هامة، منها:
– ارتفاع قيمة المبادلات التجارية بشكل متزايد بين الدول الثلاث من جهة، وبينها وبين باقي العالم من جهة أخرى، وخاصة مع آسيا ودول الاتحاد الأوربي.
– استفادة الاقتصاد الأمريكي بالدرجة الأولى، ويظهر ذلك من خلال:
* قيمة المبادلات: 400 مليار دولار مع كندا و150 مليار دولار مع المكسيك (سنة 2006).
* حجم الاستثمارات الأمريكية في كل من المكسيك وكندا.
– إنشاء الممرات التجارية، وهي مدارات للنقل تربط بين مختلف الجهات الاقتصادية في مجموعة أمريكا الشمالية، ومنها مثلا ممر ألينا الذي يربط بين مدن مونريال الكندية وأطلنطا الأمريكية ومكسيكو عاصمة المكسيك.
– خلق مناصب الشغل لليد العاملة المتوفرة، حيث نجد المعامل الحدودية بين الولايات المتحدة والمكسيك « ماكيلدوراس » وهناك المصانع الأمريكية الموطنة بكندا.

2.3. التحديات التي تواجه مجموعة ألينا
– الفوارق الكبرى في مستوى التنمية البشرية والناتج الداخلي للفرد (PIB) بين الدول الثلاث، وبالخصوص بين المكسيك من جهة والولايات المتحدة الأمريكية وكندا منى جهة ثانية. فحسب مؤشر التنمية البشرية: الولايات المتحدة: 0.944، والمكسيك: 0.814، وحسب الناتج الداخلي الفردي: الولايات المتحدة: 37562 دولار، والمكسيك: 9186 دولار (سنة 2006).
– الرغبة في التنقل والهجرة من المكسيك نحو الولايات المتحدة (الهجرة السرية)، وبذلك تعمل الحكومة الأمريكية على مراقبة الحدود بشكل دائم ومتشدد. وذلك لكون اتفاقية ألينا لم تحسم في قضية فتح الحدود بين البلدين.
– إغلاق السوق المكسيكية بالمنتجات الأمريكية خاصة: مواد فلاحية كالذرة واللحوم مثلا ومنتجات صناعية متنوعة، وبأسعار منخفضة لا يستطيع الاقتصاد المكسيكي منافستها.
خلاصة: تدخل اتفاقية التبادل الحر في إطار التكتلات بين الدول المتجاورة في العالم، وذلك لمواجهة المنافسة الدولية والحد من الآثار السلبية للعولمة. غير أن هذه الاتفاقية تتميز بوجود فوارق كبرى بين الدول الموقعة عليها، حيث تستفيد أطراف أكثر من غيرها.

================
76 ـ التبادل الحر: نظام للتجارة الدولية يرتكز على إلغاء الحواجز والضرائب الجمركية، وحرية تبادل السلع والخدمات بين الدول، وذلك بموجب اتفاقيات لإنشاء مناطق للتبادل الحر.